الاخبار

صمت أهل القبور !!!

بقلم : أياد السماوي …


في مقالنا ليوم أمس ( حكم قرقوش ) , كنّا قد بيّنا بالتفصيل حيثيات قرار محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في 19 / 1 / 2021 التي أصدرت قرارها برئاسة القاضي حيدر جليل البيراوي وعضوية القاضيين علي نور دلف و زياد فاضل الخطيب , بالحكم بأسم الشعب بالسجن المؤقت لمدّة ستة سنوات وبغرامة مالية مقدارها عشرة ملايين دينار على ( المجرم ) أحمد عبد الجليل حسين علوان وفقا لأحكام قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 183 / ثانيا / 1983 , وذلك عن جريمة قبول ( المجرم ) أحمد عبد الجليل لرشوّة مقدارها عشرون ألف دولار من المكلّف في حينها لرئاسة الوزراء محمد توفيق علاوي بواسطة النائب الحالي كاظم الشمري وفي بيت رئيس الوزراء الأسبق الدكتور أياد علاوي وبحضوره .. حيث ناشدنا في مقالنا ليوم أمس ( حكم قرقوش ) الجهات التالية ( رئاسة الجمهورية .. رئاسة مجلس القضاء الأعلى .. رئاسة مجلس النواب .. رئاسة الادعاء العام .. لجان حقوق الإنسان .. كافة منظمات المجتمع المدني ) , لأن تقف على حقيقة هذا الحكم الجائر الذي لا يقتنع به ويصدّقه حتى المجانين , ومعرفة فيما إذا كان الكاتب ( أياد السماوي ) الذي سرد حيثيات هذا الحكم صادقا أم كاذبا ؟؟؟ أو بأضعف الإيمان إصدار بيان لذر الرماد في العيون من قبل مجلس القضاء الأعلى للتحقيق في صحّة هذا الحكم القرقوشي , بأعتبار أنّ مجلس القضاء الأعلى هو المعني بهذه الانتكاسة الخطيرة في مسيرة القضاء العراقي .. أمّا الجهات الأخرى التي ناشدتها يوم أمس في المقال للوقوف على حقيقة هذا الحكم ( رئاسة الجمهورية .. مجلس النواب العراقي .. لجان حقوق الإنسان .. منظمات المجتمع المدني ) , فإني أسحب هذه المناشدة , فقد تبيّن لي أنّ هذه المناشدة كانت موّجهة لأموات وليس لأحياء ..
وبدوري ككاتب وصحفي اسأل مجلس القضاء الأعلى وهيئة الاشراف القضائي ورئاسة الادعاء العام العراقي .. أين هي الجريمة التي حكم عليها ( المجرم ) أحمد عبد الجليل الساعدي بالسجن لمدّة ستة سنوات ؟ فهل قامت دائرة التقاعد بتوقيع عقد التأمين مع شركة السلامة ؟؟ وأين هو هذا العقد ومتى ؟؟ وهل قامت هيئة التقاعد باستقطاع دينار واحد من رواتب المتقاعدين ؟؟ وهل استدعي أعضاء مجلس إدارة صندوق التقاعد الستة إلى الشهادة أمام المحكمة ؟؟ ولماذا لم يتمّ استدعائهم للشهادة في هذه القضية ؟؟ فكيف اقتنع رئيس وأعضاء محكمة الجنايات المركزية بهذه القضية وأصدروا حكمهم القرقوشي الجائر في جلسة واحدة وأكرر في جلسة واحدة ؟؟ .. هل هذا هو القضاء العادل والنزيه الذي حلمنا به بعد زوال الديكتاتورية ؟؟ أين هم دعاة الإصلاح الذين أوصلوا البلد لهذا الوضع المأساوي ؟؟ .. وها أنا أياد اسماوي أناشد مجلس القضاء الأعلى الذي لا زلت أثق به وبعدالته ونزاهة رجاله الشجعان أن يشّكل مجلسا تحقيقيا فورا للوقوف على صحّة هذا الحكم , وإحالة كلّ من رئيس وأعضاء المحكمة التي أصدرت هذا القرار الجائر إلى التحقيق , وكذلك إحالة اللجنة القضائية التي صدّقت أقوال المتّهم أحمد عبد الجليل الساعدي إلى التحقيق أيضا , وإصدار قرار من قبل مجلس القضاء الأعلى بإيقاف عمل لجنة أبو رغيف فورا وإحالة جميع أعضائها إلى التحقيق , وكذلك إلغاء كافة الأحكام التي أصدرتها محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية المتعلّقة بلجنة أحمد أبو رغيف , واعتبار كافة الاعترافات التي أدلى بها المتّهم أحمد عبد الجليل الساعدي والتي انتزعت منه تحت التعذيب الوحشي ساقطة وإلغاء كافة الأحكام الأخرى التي صدرت بناء على هذه الاعترافات غير الصحيحة والمنتزعة تحت التعذيب .. أنّنا أذ نهيب برجال قضاءنا العادل وحادي ركبه القاضي الدكتور فائق زيدان الذي قاد معركة قانون المحكمة الاتحادية العليا بصبر وحكمة , والذي يسعى اليوم لإرساء أسس قضاء عادل ومستقل , أن يتوّلى تنفيذ هذه المطالب العادلة , ويشرف بنفسه على كلّ الانتهاكات التي قامت بها لجنة أبو رغيف , وإعادة صورة القضاء العراقي الناصعة التي لطختها وشوّهتها انتهاكات لجنة أبو رغيف سيئة الصيت والسمعة .. ثقتنا مطلقة برجال القضاء العراقي الشجعان ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق